مدينة الأمل!

الحياة عبارة عن سلسلة طويلة من المعارك، فهي بذاتها معركة لا نعلم نتيجتها، حيث أدت معركتي الأخيرة معها إلى انسحابي تكتيكيًا من المنزل الذي كنت اسكنه متجهًا إلى المدينة الجامعية “مدينة الأمل” كما يطلقون عليها؛ يبدو أنه بسبب تحدثي كثيرًا عن الأمل في الفترة الماضية جعل قانون الجذب في حالة نشطة والذي أدى إلى مقابلتي لمدينة الأمل شخصيًا -مع أنني كنت اشكك في وجود الأمل ذاته-.

لا استوعب ما الذي حصل فعليًا فقد هاجمتنا التيارات الكهربائية بلا رحمة محاولة القضاء على كل ما في المنزل وكأنما حصل انقلاب عسكري أثناء تخطيطي للسيطرة على العالم مما جعلني افشل في السيطرة على ذلك المنزل قبل العالم!
لا بأس فجميع الابتكارات الناجحة والشخصيات البارزة بدأت من مرآب منزل أحد تلك المنازل الغربيّة، فلا أجد مانع إن نقلت مقرّي من ذلك المنزل إلى أحد غرف المدينة الجامعية، فلأفتقار المنازل العربية للمرائب واكتفائهم بتضييق الشوارع على خلق الله؛ قد أعطي أملًا للبدايات الناجحة من غرف المدن الجامعية.

يبدو أنني احاول تبرير سوء الخدمات الحكومية في البلاد العربية ناظرًا لها من زاوية أخرى جعلتني أراها من منظور أن جميع الناجحين بدأوا من بيئات قاسية، النقطة الإيجابية في ذلك الأمر أنني وشريك سكني اصبحنا الأكثر شعبية في المبنى خلال يومين محطمين الرقم القياسي للشخص الأكثر شعبية هنا والذي لا اعلم إن كان موجودًا اساسًا؛ لكن منذ قليل طرق احدهم الباب سائلًا عن شخص لا اعلم من هو لذلك افترضت أنه الأكثر شعبية هنا. (مجرد افتراضات ليس لها اي أساس علمي ولا فلسفي ولا وجود فيزيائي)

ربما تتساءل ما الذي جعلني الأكثر شعبية هنا مع أنني لا امتلك مقومات الحياة، يبدو أن السبب الوحيد والذي يبرر ذلك هو اننا الطلاب الوافدين الوحيدين في هذا المبنى والذي غالبًا لم يتواجد فيه طالب وافد قبلنا؛ نظرات الاستغراب ومعاملتنا كسائحين تبرر هذه الافتراضية.

مصدر الصورة

وأخيرا وليس آخرًا تستطيع مراجعة التدوينات السابقة اذا استمتعت في تضييع وقتك بقراءة ما كُتب اعلاه، وتستطيع كتابة تعليق ونشر التدوينة لتشجع على بداية الهجرة إلى المدن الجامعية، وتستطيع متابعتي على مواقع التواصل الاجتماعي التي عدت اليها من جديد، كما تستطيع أن لا تفعل اي ممّ ذُكر وتغادر بسلام…
*غير مسؤول عن عواقب تنفيذ بعض او كل ممّ ذُكر اعلاه.

مصادر:
*الصورة البارزة
*المعلومات: أنا

شاحنة سوداء

دعني بداية اعرف الـOverthinking بطريقتي… تستطيع تشبيه الأمر كما لو انك تحاول اقحام شاحنة سوداء في عقلك، لا يهم وزنها ولكن حجمها ضخم جدًا ويكاد رأسك ان ينفجر محاولًا ايجاد مخرج لهذه الشاحنة التي احتوت تفكيرك والتي ربما تتحول لثقب اسود يبتلعك!

مصدر الصورة

لا اعلم ان كنت قد بالغت او قد هوّنت في الوصف ولكن حكمك عليه يعود إلى التجربة التي خضتها مع تلك الشاحنة وكيف تعاملت معها، هل تحولت إلى ثقب اسود ابتلعك ام بقعة حبر سوداء تفاديتها بسهولة.
قد يكون سبب الاوڤر ثنكنج هو محاولة تهربك من امر ما او الابتعاد عن فكرة اخرى تلاحقك او ربما هي الفكرة ذاتها تبتلعك، الامر لا يشبه الاكتئاب ولكن قد يؤدي اليه ويجعلك تتخذ قرارات ربما تكون اسوأ ما فعلته في حياتك؛ لكن وجب عليك فعل ذلك لاخراج تلك الشاحنة حتى ولو بطريقة غير شرعية.

قد يكون التفكير ادمانًا او اسلوب حياة وتختلف طرق تعاطيه او التعامل معه، ربما يكون بسبب الماضي او تفكيرك الزائد بالمستقبل الذي لا اعلم اين هو إلى هذه اللحظة ولا اعلم لماذا ما زلنا نبحث عنه بعد كل هذا!
اظن اننا قد تعلقنا به واصبح هذا التعلق كطفل يحب امه رغم انها تعاقبه، لكن ما زال يحبها لانه كبر على املها ووجودها وهي عنصر اساسي في حياته كذرات الاكسجين المتطايرة في الهواء او تلك الذائبة في الماء.

لست واثقًا ان كانت الفكرة قد وصلت او اتضحت لك؛ فهناك الكثير من الشاحنات السوداء في رأسي والتي يصعب علي اخراجها في الوقت الراهن، كما اظن انني بحاجة لعدة مخارج لكي اتغلب على ذلك الزحام الذي بدأ يسبب تلوثًا ذهنيًا والذي قد ينتج عنه سحابة سوداء تمطر علي وابل من الاوڤر ثنكنج اذا لم اتعامل معه سريعًا.

وفي النهاية، اذا استطعت احصاء عدد الـ”ربما” الواردة في التدوينة اعلاه ربما افكر في تقديم جائزة مجانية او مدفوعة في حال التقينا يومًا ما، او ربما تقوم انت بتقديم جائزة لي بلا سبب.

مصادر:
* الصورة البارزة
*المعلومات: أنا

جيل الآيباد

اذا كنت من مواليد متوسط التسعينيات وما بعدها فبالتأكيد انك قد سمعت مصطلح جيل الآيباد وخصوصًا اذا كنت من مواليد عام ٢٠٠٠ وما بعدها، مثل حالتي يعني.
بداية اود ان ازيد الامل في حياتك لاخبرك انك انسان مكافح تستطيع التأقلم والتعايش في مختلف البيئات واذا كنت ممن هاجروا او هُجّروا او ممن لم يشعر بأنه مواطن يومًا ما فأنت… انت ماذا! اردت ان اقول بانه علينا وضعك في محمية ولكن على هذا الحال سنضع ما يقارب نصف جيل الآيباد في تلك المحمية وربما يزيد عن النصف، لا عليك المهم انك شخص تعيش في اسوأ حقبة زمن لهذا العالم وما زلت تستطيع تحويل الاكسجين إلى ثاني اكسيد الكربون، كما تستطيع ان تكون انسانًا منتجًا بكفاءة عالية اذا اردت ذلك، واذا لم ترغب بذلك فعليك الاستمرار بانتاج ثاني اكسيد الكربون من اجل النباتات التي قد تقضي عليها ادخنة الحروب القادمة… هذا اذا لم تقضي عليك مسببة الادخنة اولًا!

لست متشائمًا بل انا في قمة سعادتي واملك كثيًرا من التفاؤل بما سيقوم به جيل الآيباد، اذكر تلك الايام عندما كان الهاتف الارضي وسيلة اساسية للتواصل وعندما كان البلوتوث وسيلة التواصل الخارقة ووسيلة مغازلة من الدرجة الأولى حتى انقرضت او تقلصت بشكل كبير وظهرت تقنيات جديدة مختلفة ومتفوقة عمَّ سَبَقها، ربما ليس جيل الآيباد من ابتكرها ولكن التقنيات المتوفرة لدينا حاليًا تجعلنا نتفوق على الاجيال السابقة ان استُخدمت بعقلانية وتوقفنا عن ارسال رسالة “ممكن نتعرف”… هل ما زالت موجودة ام انقرض مُرسليها؟

اذا كنت تعارضني في وجهة نظري ربما قد تكون جميع اصدارات هذا الجيل التي شاهدتها هم من فئة “ممكن نتعرف” والتي يبدو انها لم تنقرض، او ربما تكون ممّن يكرهون منتجات شركة أبل؛ على اي حال سأتقبل وجهة نظرك فنحن جيل نعيش لتغيير هذا المستنقع ونسعى للديمقراطية الصحيحة وليس ديمقراطية بتاع كلو.

لا أُسيء للاجيال السابقة فهم اباؤنا واجدادنا ولهم كل الفضل علينا، ولكن لا اظن انه علينا انكار اننا نعيش في زمن تقلبات سريعة من الناحية التكنولوجية والاقتصادية والسياسية في هذا العالم وما زلنا قادرين على التعايش مع هذه الأوضاع.

شوارع مصر

كان ياما كان في قديم الزمان ايام ما كان فرعون يتراسل بواسطة الحَمام -ميم غير مشددة-، كانت هناك عائلة تمكث في الاحياء القِدام، عائلة تشعر بتعاسة شديدة لا يدخل بيتها فرح ولا امان، من هنا بدأت قصة المزيكا في شوارع مصر.

اجتمع اهالي الحي متفقين على انه يجب ايجاد حل لهذه المعضلة، فقد كانت هذه العائلة سعيدة جدًا ولكن فجأة قد تغير الحال رأسًا على قدم، بعد تقصي امرهم وسؤال المقربين منهم عن ما يجعلهم سعيدين اتضح ان المزيكا هي وصفتهم السحرية ولكن آلاتهم الموسيقية ومسجّلاتهم قد سُرقت وهم على هذا الحال منذ ذلك الوقت.
وبعد تفكير عميق من الاهالي اتفقوا على ان يكون هناك مناوبة يومية بينهم لتشغيل الموسيقا امام منزل تلك العائلة حتى يتحسن حالهم ويعودون كما كانوا، مرّت الايام والمناوبات وكانت العائلة تشعر بتحسن يوميًا ولكن اصبحت تلك العائلة انتكالية ولم يرغبوا بعزف الموسيقا من جديد بما انه هناك من يقوم بهذه المهمة واستمروا على التظاهر بعدم التحسن التام.

توارثت الاجيال هذه العادة حتى اصبحوا يقومون بها دون معرفة السبب وانتقلت بينهم وبقيت مواكبة للتطور واستمرت حتى يومنا هذا، ولكن هناك من نشر الموسيقا الحقيقية بجمالها، وهناك من ينشر الموسيقا الشوارعية ان صح القول والتي لا تسبب سوا الازعاج والتلوث السمعي للسكان والمشاة.
كانت هذه القصة من نسج الخيال ولا ترتبط بالواقع بتاتًا، فقط مجرد افتاء لقصة جديدة.

سنة أولى عزّابي

بعيدًا عن الدراسة وما حدث في ذلك العام، المهم الآن هو حصيلة الانتهاء من مقرر “١٠١ عزّابي” والانتقال للمرحلة التالية مع تجنب إخفاقات المقرر السابق، فغالبًا كل ما عليك معرفته والقيام به في ذلك المقرر ينقسم لأمور إدارية وأمور حياتية وقد يكون هناك أمور اخرى.

الحياة ?

الأمور الحياتية نستطيع أن نضعها في قائمة الأهم؛ لأن الأمور الإدارية مهمة كذلك.
سيكون واجبك الحياتي الأول هو البحث عن شريك السكن المناسب؛ لذلك تستطيع تشبيه الأمر بالبحث عن شريك أو شريكة الحياة، سيبدأ الأمر باتصال هاتفي من ثم فنجان قهوة وتنتظر أن يفتح أحدكم الحديث حتى يتسنى لكل منكم التعرف على الآخر بشكل افضل، من ثم ينتهي اللقاء بـ”نبقى على تواصل” وغالبًا ستعرف من ذلك اللقاء إن كنت ستشاركه السكن أو لا.
لن يكون مجرد شريك سكن، سيكون الاقرب إليك وأول من تعود له خصوصا إذا كانت لديه خبرات سابقة بما تحتاج؛ لذلك سيكون هذا الواجب الأول والأهم، ومن ثم ننتقل إلى نظامك اليومي الذي تجده مريحًا ومناسبًا لك، وكل ما تبقى سيكون بناءًا على اتفاقيات بينك وبين شريكك.
شريك السكن سيكون له تأثير كبير عليك؛ لذلك يجب أن تهتم بهذا الأمر جيدًا وأن تجعله كالبحث عن شريك حياة فعلي وأن تبتعد عن المجاملة.

الإدارة ?

الأمور الإدارية ستعتمد عليك بشكل كبير، ستواجه صعوبة في البداية ومن ثم ستتمكن من إدارة الأمور بشكل جيد، الأمر المهم هنا هو حسن الإدارة المالية والابتعاد عن الاقتراض.
اولًا عليك تحديد المبلغ الذي تحتاجه لكل شهر وأن تجعل هناك مبلغ للطوارئ لأنك لا تعلم ما الذي سيحصل! ومن ثم تضع متوسط صرف يومي بناءًا على احتياجاتك اليومية، وإذا التزمت بمعدل صرف أقل من المتوسط ستجد راحة مالية لإجازة نهاية الأسبوع.
حاول أن لا تؤثر عليك المغريات كثيرًا، فأنت هنا مسؤول عن إدارة ذاتك ولن تجد من يمنعك؛ لذلك نستطيع أن نقول أن المسؤولية تضاخمت جدًا.

الزبدّة ?

ليس هذا كل ما ستتعلمه في السنة الأولى ولكن هذا هو الأساس، خلقك للتوازن بين الامور الحياتية والإدارية المالية سيبقيك آمنًا غالبًا.
وابتعد عن الاقتراض.

هل التعليم في الصفوف فقط؟

لدي قناعة بأن المدرسة التي نقضي بها ما يقارب العقدين من اعمارنا والجامعة التي نقضي بها نصف عقد من عمرنا على الاقل، لا تقدم لنا كل ما نحتاج… بعيدًا عن الخبرة الحياتية التي ستكتسبها خلال تلك الفترة ولكن اقصد هنا الناحية العلمية العميقة.

 وجهة نظر قد تنطبق على البعض وقد يخالفها البعض كذلك، لا اقلل من اهمية المدرسة والجامعة ولا اقلل من قيمة معلميها واساتذتها ولكن هم فقط يرشدونك للطريق وما ستقوم به بعدها.

هناك عدة اسباب لاعتقادي هذا، سأبينها بالسطور القادمة..

ما يأتي بالسهل يذهب بسهولة -ايزي كم ايزي چو- 
إذا كنت تعتمد على المحاضرات او تعتمد على شرح المحاضر بالأصح فهذا يعني انك غالبا لا تعلم بأن عقلك يحتاج بأن تلّح عليه مرارًا وان تذكره بالمعلومة كي يحتفظ بها، عليك ان تعتبر نفسك تتعامل مع شخص يعاني من الزهايمر ويجب ان تذكره دائما بما اخبرته.

تفعيل الحواس
يغلبك احيانا النعاس بتلك المحاضرة المملة وخصوصا محاضرة وقت الظهيرة وقد تشعر بأن عقلك لا يسمح بدخول اي معلومة وكأنه مصفّح بالفولاذ، يحدث هذا الامر غالبا عندما تكون مجرد مستمع وربما تقوم بكتابة الملاحظات وان فعلت فقد يكون تركيزك منخفض…
لكن اذا كنت شخص متفاعل ولديك امكانية للمناقشة او توجيه الاسئلة للمحاضر ستبقي ذاكرتك نشطة ولن تشعر بالخمول، هذا يعتمد على المجهود الذي تبذله في البحث ورغبتك في الحصول على المعلومة؛ فالتكرار والمناقشة يعززان من فهمك واستيعابك.

مواكبة التطور
العلم يتطور بشكل يومي وربما لحظي وخزينة الاكتشافات والدراسات يزداد حجمها بشكل يومي، لهذا السبب قد يكون ما تتعلمه اليوم بأنه صحيح سيكون خاطئًا غدًا؛ لذا عليك ان تكون شخصًا متفتحًا ومدرك لاهمية التعلم المستمر والذاتي

من كل علم قطرة
اهتمامك بمجال واحد وتسيير حياتك كلها بخدمته قد يجعل تفكيرك محدود أي لا يجعلك تفكر بأساليب اخرى وحلول اخرى ايضًا، هذا لا يعني عدم تركيزك على اختصاصك ولكن عليك ان تكون مطلعًا على المجالات الاخرى التي غالبا ستفيد في اختصاصك.

الزبدة ?
جميع ما ذكرته مجرد رأي شخصي اطرحه ولا افرضه، ولكن يبقى التعلم المستمر امر مهم جدًا واعتمادك على المناهج الدراسية ليس كافيًا، فكثير من هذه المناهج وضعت منذ اعوام حدث خلالها تطور هائل، وبالنهاية رغبتك في التعلم هي من ستجعلك تتعلم بغض النظر عن مصدر المعلومة.

*ربما اكون قد اخطأت او اصبت وربما لا توافقني الرأي، اتقبل الانتقاد وارحب بذلك.

ما بين التقليد والاستلهام.

نعرف جميعًا أهمية الاستلهام أو التغذية البصرية في الأعمال الابداعية كالتصميم ،الرسم ،الكتابة، الخط، وتطول تلك القائمة ولكن يبقى الاستلهام امر مهم جدًا لكل منّا إن كان ذلك بهدف التعلم أو التطوير.

ما هو الاستلهام؟

الاستلهام  بمثابة الغذاء لأجسامنا، لذا نستطيع أن نقول بأنه تغذية بصرية لأذهاننا لإنتاج أمور جديدة.
على سبيل المثال عند قيامي بتصميم شعار ما سأقوم بأول خطوة بعد فهم متطلبات العميل بالبحث عن أعمال بنفس المجال أو الاسلوب الذي سأعمل عليه لأتمكن من تكوين صورة في مخيلتي… صورة بملامح جديدة، ربما تتشابه هذه الصورة مع احد الاساليب لكن لا يكون منسوخا، على سبيل المثال تتجه دائما اغلب شعارات شركات السيارات للنمط الدائري او البيضاوي وقد اصبح هذا الامر مستساغًا في السوق، لذا بعد عمليات البحث ستجد غالبا انني قد كونت صورة للتوجه الذي سأسلكه.

هل الاستلهام مهم؟

قد يراودك هذا السؤال مستفسرًا عن اهمية الاستلهام والتغذية البصرية، ولكن الإجابة ستكون بالتأكيد نعم الاستلهام مهم للمحترف والمبتدأ ومتوسطي الخبرة وكل من يعملون بالمجال الإبداعي بشكل عام، ولكن علينا الحذر كي لا نقع في كمين النسخ!

التقليد!

كأهمية الاستلهام التقليد مهم كذلك ولكن علينا الالتزام ببعض القواعد والاخلاقيات عندما نقوم بتقليد عمل ما، اولًا تبقى جميع حقوق العمل المقلد لصاحبه الاصلي ولا يمكننا نسبة ذلك العمل لأنفسنا او عرضه في معارض اعمالنا خصوصا في الاعمال الإبداعية “التي تكون الفكرة هي اساس العمل”، ثانيًا علينا الاشارة إلى العمل الذي قمنا بتقليده، ربما بوضع رابط للعمل او ارفاق صورة له او ايًا كان الاسلوب المتبع، ثالثًا علينا ادراك بأن ما نقوم به فقط من اجل التعلم وتمرين الذات وأنه من غير الأخلاقي نسبة العمل او الفكرة لأنفسنا؛ لأنه قد نضّر انفسنا قبل صاحب العمل.

التقليد مهم.

التقليد مهم بشكل خاص للمبتدأين والمتدربين ليتمكنوا من الاساليب المختلفة حتى يصبح باستطاعتهم الإبداع بأعمالهم الخاصة، كالتعليم على السباحة مثلًا ستتعلم برفقة مدرب او شخص متمكن يعلم ما هي الصعوبات التي قد تواجهك لأنه مر بنفس هذا الموقف وسيبقى برفقتك حتى تتقن، لكن بعدها ستواجه ظروف اخرى للسباحة تحت عوامل غير التي تعلمت عليها وقمت بمواجهتها من قبل، كذلك هو الفن، اذكر عندما كنت أقلّد شعارات الشركات العالمية حتى أصبحت اتمكن شيئا فشيئا وما زلت في بداية الطريق.

الزبدة ?

مرحلة التعلم نضع بها اساسات من سنمضي عليه في هذا المجال، لذلك ما تفكر به الآن وما تقوم به سيعكس توجهاتك مستقبلًا.

اختيار التخصص الجامعي ولعنة الحياة

اذا كان هدفك هو دخول الجامعة بعد المرحلة الثانوية فغالبا هذا هو موسمك لغزو الجامعات والبحث عن جامعة بعد تحديدك للتخصص المناسب ربما.

تماما في مثل هذه الايام من العام الماضي كنت اُطرد من سفارات دول العالم وقنصلياتها باحثًا عن اللجوء لدولة ما، ربما كانت هذه فرصتي للابتعاد عن دخول الجامعة لتلك السنة ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وبينما كنت على جبهة البحث في السفارات كنت على جبهة اخرى اواجه بها عائلتي محاولًا اقناعهم بعدم دخول الجامعة لذلك العام فقط؛ حتى وصلنا إلى طريق واتفاقية ترضي الطرفين.

اظن بأن ما سأكتبه كلام مكرر، لكن علي ان اتحدث عن ما اكتسبته خلال العام الماضي وربما اقدم لك نصائح قد تفيدك في عامك القادم.

اختيار التخصص:
اذا كنت لا تعرف ما هو التخصص الذي ترغب في دخوله وقضيت الاعوام الماضية بانتظار نزول الوحي ولم تقم بأي نشاطات قد تمكنك من معرفة ميولك الرائعة؛ لديك ما يقارب الشهرين من اجل تحديد ما ستعمل من اجله خلال الاربع سنوات القادمة على الاقل.
اولًا،قم بالبحث عن الفرص المتاحة حسب معدل الثانوية؛ لانك ملزم بذلك وفقًا للانظمة الغبيّة التي تضعها تلك الجامعات، ومن ثم قم بالقراءة والبحث عن كل تخصص متاح لديك وتعرف على سلبياته وايجابياته وما قد يناسبك او لا يناسبك، اذا كنت تبحث عن السهل لن تجده في هذا الكون.
الآن بعد وبعد عمليات البحث والقراءة اظن انه اصبح لديك خيار قد جذبك او ربما حب من اول نظرة.

العائلة:
ابتعد عن اختيارات افراد العائلة عند تحديدك للتخصص او المكان الذي تود الدراسة فيه، لانه انت من ستعمل وتعيش هذه الحياة وليس هم من سيقومون بذلك، ربما يزعجهم هذا ولكن افضل من ان تقضي سنوات الجامعة بدخول تخصص قد راق لاحد افراد عائلتك… سيتفهمون قرارك لاحقًا.

معدلك في الثانوية ١٠٠٪ إذن انت طبيب:
اذا كان معدلك مرتفع فهذا لا يعني انه عليك دخول كلية الطب او الهندسة، واذا كان معدلك منخفض هذا لا يعني انها ستقع عليك لعنة الحياة، فقد انتهت صلاحية هذه الافكار واصبح لا قيمة لها في هذا الوقت، لذلك عليك ان تتبع رغبتك فقط.

هل هذا التخصص مريح ويجني المال؟
كما ذكرت سابقًا اذا كنت تبحث عن الراحة عليك مغادرة هذا الكون، واذا كان اختيارك لتخصص ما بناءًا على الراتب الذي ستحصل عليه نهاية الشهر، عليك ان تغادر الكون كذلك.
الراحة وجني المال هما حصيلة قيامك بأمور تحبها وتستمتع بها.

الخارج ام احضان الوطن؟
هناك سلبيات وايجابيات لكلا الخيارين مع تفضيلي للدراسة في الخارج او الابتعاد عن العائلة حتى ولو في مدينة اخرى.
عند اختيارك للدراسة بالقرب من عائلتك لن يغير ذلك شيئا من حياتك في المدرسة الثانوية عدا تغير اسلوب التعليم واختلاف جدولك الدراسي، واذا كان اختيارك هو الدراسة في الخارج فعليك الاستعداد للاعمال الشاقة التي ستقوم بها وتحمل مسؤوليات لم تكن تعلم بوجودها، ولكن ستكتسب خبرة جيدة في التعامل مع مصاريفك والتعامل مع المجتمع والمشاكل التي تواجهك كذلك.

وبالنهاية عليك ان تعلم ان تخصصك الجامعي لا يعني انه بالتأكيد سيكون عملك المستقبلي وانك ستلتزم به طوال حياتك، وعدم دخولك للجامعة لا يعني نهاية الحياة بل انها فرصة لاكتشاف قدراتك.
ليس عليك الاعتماد على تدوينتي المشتتة وجعلها مرجع لك.

الأنا الآخرون!

هل تعتقد بالفعل اننا وحيدون هنا؟ هل هذا الكون من اجلنا فقط؟ ماذا لو كان هناك نسخة عن مجرتنا… لو كان هناك نحن آخرون؟
ما اعنيه ليس عملية نسخ ولصق عنك انت، بل اعني نسخة اخرى من المجرة ومن ذرات الكربون ذاتها مع اختلاف اللايف ستايل والبعد الزمني.. او اختلاف الكل شيء ربما.

بعيدًا عن الاكتشافات التي توصل إليها العلم، دائما ما كنت افكر ماذا لو خرجنا من درب التبانة لنكتشف اننا نعيش في ارياف هذا الكون لنجد النسخة المحسنة والمتطورة منا، حسنا من هو ذلك الأنا الآخر الذي اشاهده في احلامي ومن ذلك الأنا الذي يخوض كل تلك التجارب؟ هل هو وهمي ام نسخة اخرى مني في ريف آخر من ارياف هذا الكون، اعتقد بأنه هناك أنا آخرون يعيشون في ابعاد زمنية اخرى احدهم ما زال يعيش حياة قد عشتها وآخر يعيش حياة سأعيشها، ربما اشباهي الاربعون ليسوا اشباهي في هذا الكوكب ربما هم الانا في الكواكب الآخرى، ولكن هل نقوم بمثل التصرفات في الوقت نفسه ونملك الافكار ذاتها، ام ان كل منا مختلف؟

إذا كنّا متشابهين ونقوم بنفس التصرفات ونحب ونكره الامور ذاتها سنخرج بهذه الطريقة عن احتمالية أن الاحلام هم انا آخرون، وربما تحدث مشكلة في السستم اذا مرض احدنا او تأخر بالقيام بوظيفة ما بفارق اجزاء من الثانية وبهذه الحالة سيصبح هناك خلل بالبعد الزمني… ولكن مهلًا ماذا لو كانت هذه الفرضية صحيحة وان الوفاة تحدث عند حدوث خلل في البعد الزمني، مثلًا اذا اصبت بجلطة قلبية سيؤدي ذلك إلى وجود خلل في تأدية الوظيفة وستتأخر عن البقية، وربما عند تشخيص سبب الوفاة بأنه موت مفاجىء سيكون بسبب سيارة قد دهست احدكم! لا اعلم ان كان لديهم وسائل مواصلات اساسا.
وإذا كنا مختلفين هل سيكون الآخرون يعيشون لحظات عشتها او سأعيشها.. ما الذي يؤكد لي انني انا النسخة الاصلية ربما انا نسخة كالبقية اعيش لحظة عاشها او سيعيشها الأنا الاصلي، ربما ان لحظات القلق والاكتئاب التي امر بها بلا سبب تكون بسبب تعرض احد الأنا الاخرون لظروف عصيبة او انه عندما استيقظ سعيدًا يكون الأنا الاخر قد حققك انجاز ما! ربما هناك ترابط بيننا بالمشاعر او بأمور عديدة مشتركة ولكننا نقوم بتجارب مختلفة في هذه الحياة، كعينات تجارب ربما.

مجرد “شطحة” خيالية فكرت بها كثيرًا…
هل تظن أن الأنا الآخر يفكر بذات الأمر؟

مرطبان الميلو

صباح تلك النظرات الفاتنة، تلك التي تجعلني اخطأ بين محرر مدونتي وبريدي الالكتروني…

يبدو انني اهتويت مهمة تغيير الوظائف حتى اصبحت اغير وظائف غيري، اظن ان وظيفتك في الحياة ليست الإمتلاء “بالميلو” يبدو ان النقود هي الافضل لانها صنعت من نفس معدنك، معدنية وليست عضوية.. اظن بأنكما ستليقان لبعضيكما.
كلاكما من مسقط الرأس ذاته ستتناغمان معًا، ستتقبلان تلك الاصوات التي ستطرب مسامعكما لحظة الالتقاء، كلاكما من جوف الارض… من جوف القلب.

هل هناك علاقة عكسية بين عدد ساعات النوم مع الشعور بالتعب أو أن ذول المدة تجعلنا نتأقلم؟
عدد ساعات طويلة= تعب اقل، هذا ما توصلت إليه وتأكدت من تلك النظرية يوم امس بعد ان انتهى دوامي وبدأت اجازة اسبوع فارغة اردت ملأها وخرجت لشراء طائر الكوكتيل “coockatiel” من اجل ان احرره من قفصه واضعه في منزلي حرًا، ولكن الحرية لا تمنح لكل من يريدها، بحثت عن ذلك الطائر ولم اجده.

وكعادتي ابدأ بالكتابة ولا اعلم لماذا بدأت لاجد نفسي متورطًا لا اجد كلمات تكفي لأنهي هذا السطر ربما.