اللغة العربية تحتضر

أريد تطوير موقع يستهدف المصممين والمطورين العرب، ولكنني محتار هل أجعل اللغة العربية اللغة الأساسية ام اللغة الإنجليزية من أجل استهداف شريحة أكبر؟

الموضوع ليس بحاجة للسؤال.

لست ضد تعلم لغات أخرى، لكن أصبحنا نتواصل مع بعضنا البعض بلغة ليست لغتنا، وإذا ترك أهل اللغة لغتهم من سيتحدث بها؟

لم أجد من قبل مدونة أجنبية على سبيل المثال وضعت اللغة العربية خيار ثاني من أجل المستفيدين العرب، وجميع التدوينات أو المقالات المعرَّبة هي من مجهود المترجمين.

هناك العديد من الأسباب التي جعلت اللغة الإنجليزية لغة مسيطرة، ومن أهمها من وجهة نظري:

كثرة المتحدثين:

يقول الباحثين أن اللّغة تنتشر بكثرة متحدثيها، وهذا ما تفتقده اللّغة العربية، فإننا نغير لغتنا مجرد الحديث مع شخص يتحدث بغيرها، بحجة أنه لا يفقهها، بالتأكيد إذا وجدك تتحدث بلغته فإنه لن يجد دافعًا لتعلم لغتك أو حتى أنه لن يفكر في هذا الأمر.

الأبحاث:

من أهم أسباب إنتشار اللّغة الإنجليزية، هي كمية الأبحاث والإكتشافات التي يقوم بها متحدثي اللّغة.

الإستعمار:

التوسع الإستعماري لبريطانيا هيء ظروف خصبة لنشر اللّغة الإنجليزية، حيث كانت تنقل اللّغة الإنجليزية إلى جميع مستوطناتها في العالم، مما أدى إلى ترعرعها مع العديد من اللغات الأخرى، وهذا ما جعلها لغة قابلة للنمو.

التقدم الإقتصادي:

تقدم الدول الناطقة باللّغة الإنجليزية اقتصاديًا، من الأسباب المساعدة على انتشارها، مثلًا عند استخدامك لمنتج يعتمد على اللغة الإنجليزية ولا يدعم اللغة العربية اطلاقًا، ستكون مجبوراً لترجمة بعض الكلمات ومعرفة معانيها، لكي تستخدم المنتج بالطريقة الصحيحة.

التعليم:

أغلب الجامعات في العالم حتى العربية منها، تعتمد اللغة الإنجليزية في تعليمها، مما يجبر الآلاف من الطلاب على تعلمها.

الخلاصة..

كل متحدث باللّغة العربية بإمكانه المساهمة في تقويتها، وليس من الصعب ان نعيد مجدها.

(قدم لي نصيحة أو معلومة)

❤

عذرًا عزيزي العميل، عقلي خارج نطاق الخدمة مؤقتًا..

الحظر الإبداعي، هي المرحلة التي يعجز فيها العقل البشري على الإبداع والإبتكار، وفي هذه المرحلة يكون الشخص غير قادر على الإنجاز وإتمام المهام.

من أسباب الحظر الإبداعي:

الروتين:

بالنسبة لي، الروتين هو أحد أهم الأسباب التي ينتهي بها الحال إلى وصولك لمرحلة الحظر الإبداعي، فتكرار الأمور وعدم التغيير أمر ممل جدًا وسلبي لدرجة عالية، فإنه يجعل العقل يعتاد على القيام بالأمور ذاتها فلا يحتاج إلى التفكير في كيفية إنجاز المهام لأنه في كل مرة ينفذ أوامر متكررة، وبعد مرور الوقت قد يصعب عليه تنفيذ أوامر جديدة.

انعدام التركيز:

التركيز مهم جدًا، من أجل إنجاز الأعمال على اكمل وجه، فمن أجل الوصول إلى أفكار رائعة عليك أن تعيش وتتعمق فيما تود إنجازه، والا تشغل نفسك بأمور أخرى، تلهيك عمّا تقوم به.

الحالة النفسية:

مزاجك المعكّر، وعدم ارتياحك بما تقوم به، بالتأكيد لن يساعداك على الإبداع والإبتكار، دائما افعل ما تحب وإن لم تستطع فعليك أن تحب ما تفعل، فكلا الأمرين من أجلك ومن أجل إبداعك.

البيئة المحيطة:

المؤثرات الصوتية او ربما البصرية مثل طلاء مكتبك او غرفتك، كلاهما يؤثران على تفكيرك او على حالتك النفسية كما ذكرت سابقًا. فيجب ان تكون البيئة المحيطة كما تحبها انت، وكما تجدها مريحة لنفسك، وليس كما يفضلها جارك القديم.

الزمن:

الأفكار لا تأتيك دائما بسرعة كما يريدها العميل بضغطة زر، امنح نفسك وقت يكفي لإخراج إبداعك، ولكن لا تنسى أن الالتزام بالمواعيد أمر مهم.

كما يقال “لكل داء دواء”

بعد أن عانيت من مرارة الحظر الإبداعي، ها قد أتيت لك بوصفة الدواء التي افادتني.

الاستلهام:

شاهد اعمالًا كثيرة وتابع من هم في مثل تخصصك، في زماننا هذا تعددت مصادر الإلهام، ومن أبرزها موقع dribbble و behance فهي مليئة بالمبدعين من مجالات مختلفة.

عليك بالتغيير:

قم بتغيير خطتك اليومية، او افعل امرًا لم تقم به من قبل، مثلًا غير ديكور مكتبك، لا اقصد أن تقوم بشراء اثاث جديد بل عليك تغيير مكان طاولتك، او ربما مكان تلك الاريكة التي تستلقي عليها بعد ان تنتهي من عملك الشاق.

مذكرة في جيبك:

غالبًا لن تصل إلى أفكارك بسهولة، ولكن الأفكار يمكنها التحليق بعيدًا إن لم تمسك بها، فلتجعل تلك المذكرة الصغيرة قفصًا للأفكار في جيبك.

لا تدع عقلك جائعا:

احتفظ بذلك الريجيم لمعدتك، فعقلك ليس بحاجة له، عليك أن تغذي عقلك دائما ولتكن وجبات دسمة، مثل قراءة الكتب والاستماع للقرآن، فكلاهما من أفضل والذ الوجبات للعقل، وعليك أن تجعله يمارس الرياضة قليلًا في حل مسألة رياضية مثلًا.

الخلاصة..

الحظر الإبداعي مرحلة ستنتهي لا محالة، وكل منّا له أساليبه الخاصة لتخطي هذه المرحلة.

(قدم لي نصيحة أو معلومة)

❤

العميل ليس خبيرًا

دائمًا ما تزعجنا تصرفات بعض العملاء، أو ربما طلباتهم التي نعتبرها غريبة أحيانا، إذا كنّا نتحدث عن الوطن العربي فهذا الامر شائع غالبًا بسبب قلة الثقافة بأعمال (الضغطة الواحدة) كما يطلق عليها البعض منهم، ولكن ما الذي يجب علينا القيام به؟

“الشعار لا يروق لي بهذا الشكل، من الأفضل أن يكون صغيراً”.

أولاً عليك أن تعلم أن العميل ليس خبيرًا في مجالك، ولو كان كذلك لما قام بتوظيفك من أجل إتمام العمل، عليك أن تبرر كل خطوة تقوم بها وأن تجيب العميل على جميع أسئلته بوضوح تام، هذه الخطوة ستكون من أجلك قبل أن تكون من أجله، فوضوح الأمر لِكلا الطرفين يختصر العديد من العقبات التي ربما تواجه أي منكما أثناء مرحلة التنفيذ.

“قدم النصائح المجانية”

كما ذكرت سابقاً، العميل ليس خبيرًا، لذلك عليك توجيه النصائح له، والتوقف عن التذمر الذي قد ينتهي به الامر إلى إنهاء المشروع، والبحث عن مصمم آخر ينجز العمل بدلًا  منك.

الأمر بسيط جداً، أحيانا يجب عليك أن توضح السبب ليس أكثر.

“خمسة أيام من أجل تصميم!”

إذا كان العميل ليس لديه أي خلفية عن هذا العمل، من الطبيعي جداً أن يسمعك مثل هذه العبارات، في هذه الحالة عليك توضيح ما سوف تقوم به ولماذا تحتاج لهذا الزمن، وأنصحك بأن تبقى على تواصل معه أثناء فترة العمل؛ ليكون على علم بكل خطوة تقوم بها.

“إنك تبالغ بالسعر”

عليك الإهتمام بتقديم عرض السعر، الذي لا يهتم به أحد غالبًا، ولكنه الأسلوب الأفضل لتوضيح جميع الخدمات مع قيمة كل خدمة، فإن كان العميل متفهمًا لهذا الأمر سيختصر عليك الكثير عند تقديم العرض، لأن التفاصيل جميعها واضحة أمامه.

الخلاصة…

عليك أن تتفهم العميل وأن تقدم له النصائح فهو بحاجة لها، ومن الأفضل أن تكون جميع مراحل العمل واضحة للطرفين.

(قدم لي نصيحة أو معلومة)

❤

التصميم فن ام حِرفة ؟

الفنُ هو الإبداع الخلّاق وهو لغة يستخدمها الإنسان لإيصال رسالته بطريقته الخاصة مع إهتمامه في الناحية الجمالية للعمل، امّا الحِرفة فهي عمل يقوم به الإنسان هدفه الأساسي هو تحقيق الدخل المادي غالبًا.

التصميم بوصفه فنًا

عندما يقوم المصممين بأعمالهم الخاصة؛ لإيصال رسالتهم او فكرتهم إلى الجمهور او ربما مناقشة قضية ما بإسلوبهم الخاص الذي يميزهم عن البقيّة، فإنهم بذلك يشابهون دور الفنان، وتجد دائما اعمالهم قريبة من قلبهم، تلامس مشاعر الجمهور، غير مقيدين بالإلتزام إنما يُعبِرون عمّا بداخلهم، فأعمالهم معنوية اكثر من كونها مادية.

يُقال:  الحِرَفي يعمل بيديه، والمهني بعقله، والفنان بقلبه وعقله ويديه

 

التصميم بوصفه حِرفة

هو توظيف للنصوص والصور وبقية المحتويات بطريقة ما؛ لجذب المستهلكين إلى المنتج، ويكون العمل غالبا لصالح العملاء، او ربما مشروع شخصي لتحقيق الدخل المادي منه، فالمصمم هنا يعمل مع فنيي الطباعة و وكالات التصميم ومصورين او مصممين آخرين؛ لإطلاق منتج موجه للجمهور، وتكون هذه العملية مدفوعة الأجر.

*التصميم الجرافيكي عامة يتعامل مع الأفكار، والمفاهيم، والنصوص، والصور، ويعرضها بشكل متجانس؛ لإخراج منتج إبداعي مفهوم وواضح للمتلقي، فالإبداع والإبتكار كلاهما أساسيين في هذا التخصص.

 

• مرجع : كتاب اساسيات التصميم الجرافيكي

• حقوق الصورة unsplash

(قدم لي نصيحة أو معلومة)

إنطلاقة !

اود أولا أن أشكر كل من دعمني منذ ثلاثة سنوات لهذا اليوم، شكراً لعائلتي الرائعة وأصدقائي المميزين، شكراً حسام عبد.

حب التميز، ومعارضتي لفكرة أن أكون مستهلكًا كلاهما سبب إصراري لإطلاق منتج إبداعي، أحببت دائماً أن أنجز المهام بنفسي دون اللجوء لطلب مساعدة من الغير، دفعني هذا الأمر لخوض العديد من التجارب حتى وصلت لخطي المميز هذا، إلى الآن لم أنهي رحلتي وأصبحت واثقاً من أنها لم تنتهي؛ فالعلم والإكتشاف قمم كلما صعدت قمة وجدت أخرى تعلوها.

التميز لا يعني عدم الفشل أبدا، بل هناك إخفاقات يحولها المتميزون إلى إنجازات

“النوم والروتين”
لا أملك أعداء غيرهم،اذ أنني أندم على تلك الساعات التي أنام فيها.
وأعشق التغيير دوما ولو بأمور بسيطة قد لا يلاحظها غيري، اشتهرتُ منذ صغري بكثرة أسئلتي، وأنزعج إن لم أجد أجوبة لها، وما زلت مستمرًا في طرحها لأن هذا الأمر يروق لي، ويساعدني على اكتشاف المزيد.

“أنت المصمم ؟!”

-نعم… ?.

سؤال يوجه لي دائما عندما اجتمع مع عملائي بنبرة استغراب وتعجب بسبب عمري كما يدعون، أحاول دائماً أن لا أخبر أحد بعمري لكي لا أُعامل بأنني (صغير السن) وتقل ثقتهم تجاهي.
إن كنت تقرأ الآن هذه التدوينة وأصبحت مستقبلاً أحد عملائي، فأنا هنا لنتميز معاً بعملي وبثقتك بي كمصمم بدأ خطاه الصغيرة بنبضة حب لشغفه هذا.

 

كتبت هذه التدوينة أو ربما شبه تدوينة؛ لتكون بمثابة إنطلاقة لمدونتي.
(قدم لي نصيحة أو معلومة)