هل كبرت أم ما زلت طفلًا؟

منذ ولادتنا وحتى هذا اليوم مررنا بالعديد من المراحل العمرية، بداية باليوم ومن ثم العام والعشرة اعوام وما بعدها، بالنسبة لي قد قطعت مسافة 5,894 يومًا بسرعة 365 يومًا للعام الواحد، وما زال هناك سؤال يدور في ذهني “هل كبرت أم ما زلت طفلًا؟”.

هناك إجابتين لهذا السؤال، الأولى “انت الآن شاب يافع تدرك الصواب من الخطأ، واصبحت مسؤولًا عن نفسك وعن تصرفاتك”، والثانية “ما زلت صغيرًا ولا تعرف أين هي مصلحتك وعلينا القيام بتوجيهك لكيلا تقع في المتاعب”، المشكلة ليست في كلا الإجابتين، المشكلة ذاتها أن كلا الإجابتين من الأشخاص ذاتهم ولكن بتغيير المكان والزمان لا أكثر، وما أدركته من هذا الأمر ان الإجابة على هذا السؤال مبنية على خبرة الحياة وسياستها، مثلًا عندما كان اخي في المرحلة الثانوية وكنت انا في المرحلة المتوسطة كان يقول لي ما زلت طفلًا ولا تعلم شيئًا، والقصة ذاتها تكررت عندما انتقل هو للمرحلة الجامعية وانتقلت انا للمرحلة الثانوية، كنت أظن انه بإنتقالي للمرحلة الثانوية سينظر لي بأنني قد كبرت ولكن النظرة ذاتها لم تتغير، والذي تغير هو الزمان والمكان فقط، ومن ناحية الوالدين غالبًا تكون إجابتهم استراتيجية مبنية على خبرتهم الحياتية ومسيسة من ناحية اخرى، وما أعنيه أنه عندما يريدان أن يشعرانني بأنني ما زلت بحاجتهم وأنني قليل خبرة في هذه الحياة وأحتاج للنصيحة منهم، تكون الإجابة “ما زلت طفلًا” ولكن عند تكليفي في المهام ورغبتهم في أن اشعر أنني مسؤولًا وأحاسب على تصرفاتي تكون الإجابة “لقد اصبحت شابًا”.

ويبقى السؤال، متى كنت طفلًا في كل مكان وزمان، ومتى سأكون كبيرًا في كل مكان وزمان؟!

21 فبراير 2017

جميعنا نواجه مشاكل في حياتنا الرائعة، ولكن هل فكرت يومًا بأن تجعل من المشكلة تحديًا لنفسك ؟ اجل هذا ما قد حصل معي البارحة بعد ان قام الطبيب بتجبير يدي التي اعتمد عليها بشكل كامل تقريبا، بسبب كسر في احد اصابعها، لذلك قررت أن لا اجعل ما حصل لي عائقا في القيام بمهامي اليومية، بل جعلته تحديًا اعتمد فيه على يدي اليسرى كما كنت اعتمد على يدي اليمنى من قبل – تحدي لمدة شهر حتى اتخلص من تلك الجبيرة الغبية-، وكانت المواجهة الاولى يوم امس الساعة الثامنة مساءًا عندما اردت اكمال مشروع اعمل عليه، لا اود ان اكذب على نفسي وان اقول ان الامر قد كان سهلًا فما كنت انجزه في نصف ساعة بيدي اليمنى، انجزته خلال ساعة او اكثر بيدي اليسرى.

وبعد ليلة جميلة، استيقظت صباحًا للذهاب الى المدرسة، ولكن تحدي تنظيف الاسنان كان ينتظرني، وبعد معركة لا بأس بها انتهت بنتيجة جيدة غالبًا، ارتديت ملابسي وتوجهت إلى المدرسة وكانت الاختصارات حليفتي في كتابة الدروس، بغض النظر عن تلك التي تجاهلت كتابتها.

الكتابة، تناول الطعام، فتح الابواب والقيام بالاحتياجات اليومية، علي ان اتدرب عليها جميعها كما لو انني طفل في مقتبل العمر، فقد بدأت بكتابة الحروف الابجدية والتدرب على كتابتها منذ امس، كانت تجربة فاشلة ولكن المحاولات ما زالت مستمرة إلى ان يأتي ذلك اليوم الذي سأتخلص فيه من تلك الجبيرة.

يبدو ان كتابة هذه التدوينة هو التحدي الاخر، وربما في الوقت الذي ستنهي فيه قراءة هذا السطر سأكون ابحث عن النقطة لانهي هذه التدوينة.

 

من غرفة نومي إلى العالم ?

قدم لي نصيحة او معلومة ❤

 

19 فبراير 2017

كعادتي ابدأ بكتابة المقالة ولا اعلم إن كنت سأنهيها ام سيكون مصيرها سلة المهملات مثل كثير من المقالات السابقة، اظن أن مشكلتي هي انني اكتب بلا هدف، فقط اكتب كل ما يدور في ذهني ولكي افرغ ما في داخلي، لانني لا اجد انه هناك احد من حولي قد يستطيع تحمل كلامي الكثير والثقيل على البعض، كان يقال لي عندما كنت طفلًا باللهجة العامية “بالع راديو”، واظن أن هذه الصفة ما زالت ترافقني في سن المراهقة، لا بأس فإنني استمتع بذلك.

هناك صداقة جيدة بيني وبين القراءة والكتابة بدأت ببنائها منذ عام او اكثر تقريبًا، فلكل منهما إحساس ومذاق مميزين عن بعضيهما، فالقراءة ابدأ بها يومي وانهيه بها كذلك، فهي تمنحني كل ليلة رحلة مجانية إلى اعماق مدينة او مخيلة يأسرها الكاتب بين قطرات من حبر قلمه استقرت على ورقة بيضاء لتمنحها الحياة.

وكذلك هو الحال مع الكتابة ايضًا، فصوت لوحة المفاتيح هو معزوفتي المحببة، وتلك السطور التي اعزفها هي مقطوعتي المقربة، لأن الحانها تقرأني وتكون صادقة تجاهي.

غالبًا سأكون مباشرًا في جميع ما سأكتبه مستقبلًا، لانني قد ابتعدت عن الكتابة في مواقع التواصل الإجتماعي لأكون حرًا في مدونتي، وها قد انهيت ما لدي اليوم.

 

من غرفة نومي إلى العالم 🙂

قدم لي نصيحة او معلومة ❤

القليل عن يومي

ها قد انتهيت من ايام تعيسة وعدت من جديد لافعل ما احب، التصميم، الكتابة، القراءة والتجول في الاماكن العامة.

اخذني التفكير منذ فترة ليست بعيدة، الى ان تكون تدويناتي يومية او شبه يومية، لا اعلم ان كان هناك هدف محدد لهذا القرار او انني سأستمر في هذه الخطوة لكن علي القيام بهذه التجربة لانني احب القيام بأمور جديدة.

في هذه المناسبة – لا اعلم لماذا اطلقت عليها “مناسبة” – سوف اتحدث عن نفسي قليلا وعن روتيني اليومي.

جدول المهام

حاولت كثيرا ان اضع جدولًا يوميًا للاعمال والمهام التي اقوم بها، لكن جميع المحاولات كانت تنتهي بالفشل، لانني ارفض فكرة ان اكون اسير ورقة بيضاء والقليل من قطرات حبر.

النوم

لو كان بإمكاني القضاء عليه لفعلتها من قبل، لا اعلم لماذا بدأت علاقتي تسوء معه، لكنني احاول تجنبه لاخرج عن ذلك الصراع اليومي لاقنع نفسي بأن النوم مفيد للجسد.

الصباح

هناك قصة عشق بيننا، فلا استمتع بيومي اذا لم استيقظ باكرًا، هناك العديد من الامور احب القيام بها صباحًا، مثل انجاز المهام، القراءة، الكتابة، التأمل والجلوس قرب الشاطئ.

المدرسة

تبقى القليل من الايام لانهي المرحلة الثانوية، لانتقل بعد ذلك إلى المرحلة الجامعية، لدي يوميًا ما يقارب الساعة والنصف او ساعتان خالية من المحاضرات بسبب الفصل الصيفي، كان من المفترض ان اتخرج بعامين ونصف من المرحلة الثانوية ولكن “تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”.

الروتين اليومي

غالبا استيقظ الساعة ٦:١٥ صباحًا في ايام الدوام الرسمي، وفي الساعة ٧:٢٥ اذهب الى المدرسة، واعود منها الساعة ١:٠٠ مساءًا، واحتاج الى ما يقارب العشر دقائق لاكون في المنزل، وفي ايام الإجازة عادة ما استيقظ الساعة ٨:٢٠ صباحًا ويكون هناك امامي وقت مفتوح لانجز فيه المهام والواجبات، وارفه عن نفسي قليلًا.

 

من غرفة نومي إلى العالم  🙂

 

قدم لي نصيحة او معلومة ❤

 

كيف أسعر أعمالي؟

لا شك بأن مرحلة تحديد السعر حساسة جدًا، وكثير منا يفقد عملائه لعدم الإتفاق على السعر، لذلك تحديد السعر لا يتم عشوائيا وهناك عدة نقاط او ربما أساسيات يعتمد عليها، منها:

1- خبرة المصمم.
يجب أن يكون السعر مناسب لما يقدمه المصمم، فالمصمم المحترف يتقاضى مبالغ اعلى من المصمم الهاوي او المبتدأ، لذلك إذا أردت مالًا اكثر عليك أن تبدع اكثر.

2- من هو العميل.
إذا كنت تتعامل مع شركة ضخمة بالتأكيد لن يكون السعر مثل تعاملك مع السوبر ماركت الموجودة قرب منزلك، لذلك سمعة وحجم الجهة التي تتعامل معها لهما تأثير على تحديد السعر.

3- الزمن.
الطلب المستعجل والذي يجب إنجازه هذه الليلة كما يطلب بعض العملاء، لن يكون سعره مثل طلب “خذ راحتك فالوقت ملكك، تهمني النتيجة فقط”، لذلك إذا أراد العميل الأولوية وسرعة الإنجاز عليه دفع المزيد.

4- الجودة.
إذا كان العميل يريد جودة عالية وإحترافية في العمل والتنفيذ، غالبا سيكون السعر مرتفع عن “شغل مشي حالك” الذي قد يمكنك إنجازه في يوم او ربما بضع ساعات.

لكي أكون صادقًا، ما دفعني لكتابة هذه التدوينة هو الحديث عن الطريقة التي اتبعها في التسعير، وغالبا هي مريحة لك أنت المصمم وللعميل كذلك.

بإستخدام هذه الطريقة يمكن للعميل أن يختار إثنتين من هذه المزايا وعليه التخلي عن الثالثة، لنفترض إنه بحاجة لخدمة رخيصة وجودة عالية، في هذه الحالة عليه التخلي عن الزمن، لأن المصمم سيعمل على المشروع في اوقات فراغه ولن يكون من الأولويات.
إذا كان لديك طريقة اخرى، ساعدتك في التعامل مع العملاء، أخبرني بها.

صورة التدوينة unsplash
الايقونات flaticon

اللغة العربية تحتضر

أريد تطوير موقع يستهدف المصممين والمطورين العرب، ولكنني محتار هل أجعل اللغة العربية اللغة الأساسية ام اللغة الإنجليزية من أجل استهداف شريحة أكبر؟

الموضوع ليس بحاجة للسؤال.

لست ضد تعلم لغات أخرى، لكن أصبحنا نتواصل مع بعضنا البعض بلغة ليست لغتنا، وإذا ترك أهل اللغة لغتهم من سيتحدث بها؟

لم أجد من قبل مدونة أجنبية على سبيل المثال وضعت اللغة العربية خيار ثاني من أجل المستفيدين العرب، وجميع التدوينات أو المقالات المعرَّبة هي من مجهود المترجمين.

هناك العديد من الأسباب التي جعلت اللغة الإنجليزية لغة مسيطرة، ومن أهمها من وجهة نظري:

كثرة المتحدثين:

يقول الباحثين أن اللّغة تنتشر بكثرة متحدثيها، وهذا ما تفتقده اللّغة العربية، فإننا نغير لغتنا مجرد الحديث مع شخص يتحدث بغيرها، بحجة أنه لا يفقهها، بالتأكيد إذا وجدك تتحدث بلغته فإنه لن يجد دافعًا لتعلم لغتك أو حتى أنه لن يفكر في هذا الأمر.

الأبحاث:

من أهم أسباب إنتشار اللّغة الإنجليزية، هي كمية الأبحاث والإكتشافات التي يقوم بها متحدثي اللّغة.

الإستعمار:

التوسع الإستعماري لبريطانيا هيء ظروف خصبة لنشر اللّغة الإنجليزية، حيث كانت تنقل اللّغة الإنجليزية إلى جميع مستوطناتها في العالم، مما أدى إلى ترعرعها مع العديد من اللغات الأخرى، وهذا ما جعلها لغة قابلة للنمو.

التقدم الإقتصادي:

تقدم الدول الناطقة باللّغة الإنجليزية اقتصاديًا، من الأسباب المساعدة على انتشارها، مثلًا عند استخدامك لمنتج يعتمد على اللغة الإنجليزية ولا يدعم اللغة العربية اطلاقًا، ستكون مجبوراً لترجمة بعض الكلمات ومعرفة معانيها، لكي تستخدم المنتج بالطريقة الصحيحة.

التعليم:

أغلب الجامعات في العالم حتى العربية منها، تعتمد اللغة الإنجليزية في تعليمها، مما يجبر الآلاف من الطلاب على تعلمها.

الخلاصة..

كل متحدث باللّغة العربية بإمكانه المساهمة في تقويتها، وليس من الصعب ان نعيد مجدها.

(قدم لي نصيحة أو معلومة)

❤

عذرًا عزيزي العميل، عقلي خارج نطاق الخدمة مؤقتًا..

الحظر الإبداعي، هي المرحلة التي يعجز فيها العقل البشري على الإبداع والإبتكار، وفي هذه المرحلة يكون الشخص غير قادر على الإنجاز وإتمام المهام.

من أسباب الحظر الإبداعي:

الروتين:

بالنسبة لي، الروتين هو أحد أهم الأسباب التي ينتهي بها الحال إلى وصولك لمرحلة الحظر الإبداعي، فتكرار الأمور وعدم التغيير أمر ممل جدًا وسلبي لدرجة عالية، فإنه يجعل العقل يعتاد على القيام بالأمور ذاتها فلا يحتاج إلى التفكير في كيفية إنجاز المهام لأنه في كل مرة ينفذ أوامر متكررة، وبعد مرور الوقت قد يصعب عليه تنفيذ أوامر جديدة.

انعدام التركيز:

التركيز مهم جدًا، من أجل إنجاز الأعمال على اكمل وجه، فمن أجل الوصول إلى أفكار رائعة عليك أن تعيش وتتعمق فيما تود إنجازه، والا تشغل نفسك بأمور أخرى، تلهيك عمّا تقوم به.

الحالة النفسية:

مزاجك المعكّر، وعدم ارتياحك بما تقوم به، بالتأكيد لن يساعداك على الإبداع والإبتكار، دائما افعل ما تحب وإن لم تستطع فعليك أن تحب ما تفعل، فكلا الأمرين من أجلك ومن أجل إبداعك.

البيئة المحيطة:

المؤثرات الصوتية او ربما البصرية مثل طلاء مكتبك او غرفتك، كلاهما يؤثران على تفكيرك او على حالتك النفسية كما ذكرت سابقًا. فيجب ان تكون البيئة المحيطة كما تحبها انت، وكما تجدها مريحة لنفسك، وليس كما يفضلها جارك القديم.

الزمن:

الأفكار لا تأتيك دائما بسرعة كما يريدها العميل بضغطة زر، امنح نفسك وقت يكفي لإخراج إبداعك، ولكن لا تنسى أن الالتزام بالمواعيد أمر مهم.

كما يقال “لكل داء دواء”

بعد أن عانيت من مرارة الحظر الإبداعي، ها قد أتيت لك بوصفة الدواء التي افادتني.

الاستلهام:

شاهد اعمالًا كثيرة وتابع من هم في مثل تخصصك، في زماننا هذا تعددت مصادر الإلهام، ومن أبرزها موقع dribbble و behance فهي مليئة بالمبدعين من مجالات مختلفة.

عليك بالتغيير:

قم بتغيير خطتك اليومية، او افعل امرًا لم تقم به من قبل، مثلًا غير ديكور مكتبك، لا اقصد أن تقوم بشراء اثاث جديد بل عليك تغيير مكان طاولتك، او ربما مكان تلك الاريكة التي تستلقي عليها بعد ان تنتهي من عملك الشاق.

مذكرة في جيبك:

غالبًا لن تصل إلى أفكارك بسهولة، ولكن الأفكار يمكنها التحليق بعيدًا إن لم تمسك بها، فلتجعل تلك المذكرة الصغيرة قفصًا للأفكار في جيبك.

لا تدع عقلك جائعا:

احتفظ بذلك الريجيم لمعدتك، فعقلك ليس بحاجة له، عليك أن تغذي عقلك دائما ولتكن وجبات دسمة، مثل قراءة الكتب والاستماع للقرآن، فكلاهما من أفضل والذ الوجبات للعقل، وعليك أن تجعله يمارس الرياضة قليلًا في حل مسألة رياضية مثلًا.

الخلاصة..

الحظر الإبداعي مرحلة ستنتهي لا محالة، وكل منّا له أساليبه الخاصة لتخطي هذه المرحلة.

(قدم لي نصيحة أو معلومة)

❤