هل التعليم في الصفوف فقط؟

هل التعليم في الصفوف فقط؟

لدي قناعة بأن المدرسة التي نقضي بها ما يقارب العقدين من اعمارنا والجامعة التي نقضي بها نصف عقد من عمرنا على الاقل، لا تقدم لنا كل ما نحتاج… بعيدًا عن الخبرة الحياتية التي ستكتسبها خلال تلك الفترة ولكن اقصد هنا الناحية العلمية العميقة.

 وجهة نظر قد تنطبق على البعض وقد يخالفها البعض كذلك، لا اقلل من اهمية المدرسة والجامعة ولا اقلل من قيمة معلميها واساتذتها ولكن هم فقط يرشدونك للطريق وما ستقوم به بعدها.

هناك عدة اسباب لاعتقادي هذا، سأبينها بالسطور القادمة..

ما يأتي بالسهل يذهب بسهولة -ايزي كم ايزي چو- 
إذا كنت تعتمد على المحاضرات او تعتمد على شرح المحاضر بالأصح فهذا يعني انك غالبا لا تعلم بأن عقلك يحتاج بأن تلّح عليه مرارًا وان تذكره بالمعلومة كي يحتفظ بها، عليك ان تعتبر نفسك تتعامل مع شخص يعاني من الزهايمر ويجب ان تذكره دائما بما اخبرته.

تفعيل الحواس
يغلبك احيانا النعاس بتلك المحاضرة المملة وخصوصا محاضرة وقت الظهيرة وقد تشعر بأن عقلك لا يسمح بدخول اي معلومة وكأنه مصفّح بالفولاذ، يحدث هذا الامر غالبا عندما تكون مجرد مستمع وربما تقوم بكتابة الملاحظات وان فعلت فقد يكون تركيزك منخفض…
لكن اذا كنت شخص متفاعل ولديك امكانية للمناقشة او توجيه الاسئلة للمحاضر ستبقي ذاكرتك نشطة ولن تشعر بالخمول، هذا يعتمد على المجهود الذي تبذله في البحث ورغبتك في الحصول على المعلومة؛ فالتكرار والمناقشة يعززان من فهمك واستيعابك.

مواكبة التطور
العلم يتطور بشكل يومي وربما لحظي وخزينة الاكتشافات والدراسات يزداد حجمها بشكل يومي، لهذا السبب قد يكون ما تتعلمه اليوم بأنه صحيح سيكون خاطئًا غدًا؛ لذا عليك ان تكون شخصًا متفتحًا ومدرك لاهمية التعلم المستمر والذاتي

من كل علم قطرة
اهتمامك بمجال واحد وتسيير حياتك كلها بخدمته قد يجعل تفكيرك محدود أي لا يجعلك تفكر بأساليب اخرى وحلول اخرى ايضًا، هذا لا يعني عدم تركيزك على اختصاصك ولكن عليك ان تكون مطلعًا على المجالات الاخرى التي غالبا ستفيد في اختصاصك.

الزبدة 🧀
جميع ما ذكرته مجرد رأي شخصي اطرحه ولا افرضه، ولكن يبقى التعلم المستمر امر مهم جدًا واعتمادك على المناهج الدراسية ليس كافيًا، فكثير من هذه المناهج وضعت منذ اعوام حدث خلالها تطور هائل، وبالنهاية رغبتك في التعلم هي من ستجعلك تتعلم بغض النظر عن مصدر المعلومة.

*ربما اكون قد اخطأت او اصبت وربما لا توافقني الرأي، اتقبل الانتقاد وارحب بذلك.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *